شاهدت برنامجاً تليفزيونياً فى إحدى القنوات غير المصرية منذ حوالى أسبوعين
عبارة عن لقاء مع أحد قيادات التنظيم العالمى للإخوان، سأله فيه مقدم
البرنامج عن توقعاته بشأن مستقبل تنظيم الإخوان بعد أن لاحت فى الأفق
علامات تنذر بنهاية هذه الجماعة فى دولة المنشأ مصر، فابتسم الرجل
الابتسامة الثعبانية المعتادة لقادة هذا التنظيم، وقال بثقة مفتعلة وغرور
وجهل «إن تنظيم الإخوان سيبقى ما بقى على الأرض دين الإسلام»! هكذا تُسوق
قيادات هذه المافيا القابعة فى قصورها الفاخرة فى بلاد الغرب لجماعتها بين
جموع الملايين من المسلمين التعساء الذين يعانون فى بلادهم الفاشلة أشد
المعاناة وهم محصورون فى مثلث الفقر والجهل والمرض ومتعرضون لكل أشكال
القهر الجسدى والمعنوى، وتوهمهم بأن أفكار هذه الجماعة التى ابتدعها حسن بن
البنا والتى يبلغ عمرها ثمانية عقود هى فقط دين الإسلام، الذى بعث به الله
تعالى نبيه محمد بن عبدالله قبل أربعة عشر قرناً من الزمان. ذكّرنى ذلك
بتصريح شهير للسيد صبحى صالح، الحجة القانونية لهذه الجماعة، سمعته بنفسى
قال
: «اللهم أمتنى على الإخوان» وليس دين الإسلام! تعرضت هذه الجماعة الفاشية التى ربطت اسمها بدين الإسلام زوراً وافتراءً على مدار تاريخها كله لضربات أمنية قاسية، وظلت طوال عمرها فى نزاعات وصدامات، وأقدمت على جرائم واغتيالات مع كل أنظمة الحكم التى تعاقبت على حكم مصر منذ العهد الملكى وحتى نجاحها بمساعدة الإدارة الأمريكية فى الوصول إلى تحقيق هدفها، وهو التمكين من أرض مصر الطيبة وأهلها. شاءت إرادة الله أن تحكم الجماعة السياسية المُستبدة مصر لمدة عام، ليتضح فيه للقاصى والدانى حقيقة أفكارهم ومآربهم المتدثرة بعباءة الدين، ولتنكشف مؤامراتهم الدنيئة وصلاتهم المشبوهة مع كل خوارج هذا العصر، ونياتهم الحقيرة للعب دور الخدم للصهيونية العالمية على حساب وحدة التراب المصرى، وأهدافهم الشيطانية فى الاحتفاظ بالحكم مئات السنين كما تراءى لهم فى خيالهم المريض وعقولهم الجاهلة. كان الخروج المدوى لعشرات الملايين من الشعب المصرى فى 30/6 ليعلنوا رفضهم التام حكم هذه الجماعة وأفكارها فرصة تاريخية، وكان رد فعل هذه الجماعة الخارجة على الإجماع الوطنى متسقاً مع أفكارهم التى لا تعرف حُرمة لوطن أو دم، وكان أن دفع الشعب المصرى ومازال من أرواح أبنائه وأجسادهم الآلاف من القتلى والمصابين بعد أن جُن جنون قادة هذه العصابة ومن يدور فى فلكهم من تيارات وجماعات الذين جعلوا الاحتراب الأهلى ونشر الفوضى هدفاً لهم. المهم، أنه بعد كل الذى جرى وكان، وبعد كل ما انكشف وبان، وبعد قرار عشرات الملايين من أحرار وحرائر هذا الوطن العظيم بتفويض مؤسستيه الوطنيتين الجيش والشرطة بالقضاء المُبرم على هذه الجماعة واجتثاثها من على الأرض المصرية الطاهرة بذيولها وآفاتها وحشراتها، ومع البدء الفعلى لهذا العمل العظيم، وبدء بزوغ فجر الانتصار والتحرر من قبضة هذا التنظيم وإلقائه بقياداته وأعوانه فى مزبلة التاريخ، فوجئنا بأصوات مشبوهة، تدّعى الحكمة والإنسانية والتعقل، تدعو إلى ما يسمونه تارة «مصالحات»، وتارة ثانية «مواءمات»، وتارة أخرى «مراجعات»! لا يحتاج الأمر لذكاء كبير حتى ندرك أن الغالبية العظمى من مروجى هذه المقولات هم من الأبناء المخلصين للجماعة الذين تربوا فى فترة ما من حياتهم فى حِجرها، أو أقسموا على السمع والطاعة لقادتها يوماً ما، أو كانوا من المستفيدين من علاقاتهم بها،
وأن الهدف الأساسى من الإلحاح على هذه المقولات هو ضمان استمرار هذه الوجوه العكرة والأفكار الخربة على الساحة السياسية المصرية بمد يد الغوث للذين يغرقون منهم فى طوفان الوطنية المصرية وسيادة القانون.. الأمثلة لما أقول كثيرة ولكن لضيق المساحة سوف أكتفى بمثال واحد، وهو مقال نشره السيد منتصر الزيات، المحامى، منذ أيام قليلة، بدأه بالحديث عن الجماعات الإسلامية التى عاثت فى الأرض المصرية إرهاباً وتقتيلاً فى فترة سوداء من تاريخ الوطن، فيقول إنه كان له شرف التنادى بضرورة قيام الجماعات الإسلامية (والتى خرجت من رحم جماعة الإخوان) بمراجعات فكرية وفقهية حباً لهذا التيار واعتزازاً بالانتساب إليه - بحسب نص كلماته! نسى السيد منتصر أن جماعته الإسلامية وفصائل أخرى تنتمى إلى نفس التيار لم تندمج فى المجتمع، وأنها لم تظهر على السطح بوضوح ولم يعلُ صوتها إلا بوصول جماعة الإخوان للحكم، ولم تغير مراجعاته الفكرية شيئاً، وشاهدناهم وهم يقفون فى خندق واحد مع تجمع الإرهابيين المسلحين فى رابعة والنهضة ويعتلون منصاتهما! أخيرا، أحب أن أقول لكل من يتحدث عن مصالحة أو مراجعة أن يبدأ مهمته مع أفراد هذه الجماعة وأذنابها بسؤالهم: «هل توافقون على فصل الدين عن السياسة وتقبلون بعدم المتاجرة به والمزايدة عليه، وأن الدين لله والوطن للجميع؟» أتحدى أن يجيب واحد منهم بالإيجاب عن هذا السؤال.. لذلك أدعو الجميع إلى الكف عن تلك المحاولات التى ترمى فى النهاية إلى غرض خبيث هو إنقاذ جماعة الإخوان الإرهابية وحلفائها من الغضب الشعبى العارم، وضمان استمرار بقائها فى الحياة السياسية المصرية.. ولكنى أعتقد أن الشعب المصرى لن يُخدع ثانية، وأنه لن يُضيع هذه المرة فرصة اجتثاث هذه العصابة الإرهابية من جذورها.
كتب :
: «اللهم أمتنى على الإخوان» وليس دين الإسلام! تعرضت هذه الجماعة الفاشية التى ربطت اسمها بدين الإسلام زوراً وافتراءً على مدار تاريخها كله لضربات أمنية قاسية، وظلت طوال عمرها فى نزاعات وصدامات، وأقدمت على جرائم واغتيالات مع كل أنظمة الحكم التى تعاقبت على حكم مصر منذ العهد الملكى وحتى نجاحها بمساعدة الإدارة الأمريكية فى الوصول إلى تحقيق هدفها، وهو التمكين من أرض مصر الطيبة وأهلها. شاءت إرادة الله أن تحكم الجماعة السياسية المُستبدة مصر لمدة عام، ليتضح فيه للقاصى والدانى حقيقة أفكارهم ومآربهم المتدثرة بعباءة الدين، ولتنكشف مؤامراتهم الدنيئة وصلاتهم المشبوهة مع كل خوارج هذا العصر، ونياتهم الحقيرة للعب دور الخدم للصهيونية العالمية على حساب وحدة التراب المصرى، وأهدافهم الشيطانية فى الاحتفاظ بالحكم مئات السنين كما تراءى لهم فى خيالهم المريض وعقولهم الجاهلة. كان الخروج المدوى لعشرات الملايين من الشعب المصرى فى 30/6 ليعلنوا رفضهم التام حكم هذه الجماعة وأفكارها فرصة تاريخية، وكان رد فعل هذه الجماعة الخارجة على الإجماع الوطنى متسقاً مع أفكارهم التى لا تعرف حُرمة لوطن أو دم، وكان أن دفع الشعب المصرى ومازال من أرواح أبنائه وأجسادهم الآلاف من القتلى والمصابين بعد أن جُن جنون قادة هذه العصابة ومن يدور فى فلكهم من تيارات وجماعات الذين جعلوا الاحتراب الأهلى ونشر الفوضى هدفاً لهم. المهم، أنه بعد كل الذى جرى وكان، وبعد كل ما انكشف وبان، وبعد قرار عشرات الملايين من أحرار وحرائر هذا الوطن العظيم بتفويض مؤسستيه الوطنيتين الجيش والشرطة بالقضاء المُبرم على هذه الجماعة واجتثاثها من على الأرض المصرية الطاهرة بذيولها وآفاتها وحشراتها، ومع البدء الفعلى لهذا العمل العظيم، وبدء بزوغ فجر الانتصار والتحرر من قبضة هذا التنظيم وإلقائه بقياداته وأعوانه فى مزبلة التاريخ، فوجئنا بأصوات مشبوهة، تدّعى الحكمة والإنسانية والتعقل، تدعو إلى ما يسمونه تارة «مصالحات»، وتارة ثانية «مواءمات»، وتارة أخرى «مراجعات»! لا يحتاج الأمر لذكاء كبير حتى ندرك أن الغالبية العظمى من مروجى هذه المقولات هم من الأبناء المخلصين للجماعة الذين تربوا فى فترة ما من حياتهم فى حِجرها، أو أقسموا على السمع والطاعة لقادتها يوماً ما، أو كانوا من المستفيدين من علاقاتهم بها،
وأن الهدف الأساسى من الإلحاح على هذه المقولات هو ضمان استمرار هذه الوجوه العكرة والأفكار الخربة على الساحة السياسية المصرية بمد يد الغوث للذين يغرقون منهم فى طوفان الوطنية المصرية وسيادة القانون.. الأمثلة لما أقول كثيرة ولكن لضيق المساحة سوف أكتفى بمثال واحد، وهو مقال نشره السيد منتصر الزيات، المحامى، منذ أيام قليلة، بدأه بالحديث عن الجماعات الإسلامية التى عاثت فى الأرض المصرية إرهاباً وتقتيلاً فى فترة سوداء من تاريخ الوطن، فيقول إنه كان له شرف التنادى بضرورة قيام الجماعات الإسلامية (والتى خرجت من رحم جماعة الإخوان) بمراجعات فكرية وفقهية حباً لهذا التيار واعتزازاً بالانتساب إليه - بحسب نص كلماته! نسى السيد منتصر أن جماعته الإسلامية وفصائل أخرى تنتمى إلى نفس التيار لم تندمج فى المجتمع، وأنها لم تظهر على السطح بوضوح ولم يعلُ صوتها إلا بوصول جماعة الإخوان للحكم، ولم تغير مراجعاته الفكرية شيئاً، وشاهدناهم وهم يقفون فى خندق واحد مع تجمع الإرهابيين المسلحين فى رابعة والنهضة ويعتلون منصاتهما! أخيرا، أحب أن أقول لكل من يتحدث عن مصالحة أو مراجعة أن يبدأ مهمته مع أفراد هذه الجماعة وأذنابها بسؤالهم: «هل توافقون على فصل الدين عن السياسة وتقبلون بعدم المتاجرة به والمزايدة عليه، وأن الدين لله والوطن للجميع؟» أتحدى أن يجيب واحد منهم بالإيجاب عن هذا السؤال.. لذلك أدعو الجميع إلى الكف عن تلك المحاولات التى ترمى فى النهاية إلى غرض خبيث هو إنقاذ جماعة الإخوان الإرهابية وحلفائها من الغضب الشعبى العارم، وضمان استمرار بقائها فى الحياة السياسية المصرية.. ولكنى أعتقد أن الشعب المصرى لن يُخدع ثانية، وأنه لن يُضيع هذه المرة فرصة اجتثاث هذه العصابة الإرهابية من جذورها.
كتب :
إرسال تعليق